ابن خالوية الهمذاني
373
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ الباقون بالياء . فحجّة الأولين : قراءة أبىّ « 1 » فلا تسرفوا في القتل : وحجّة من قرأ بالياء قال : لأنّ ذكر الوليّ قد تقدم قبل هذا معناه : فلا يسرف الولىّ في القتل إنّ الولىّ كان منصورا . ومعنى الإسراف : مجاوزة الحدّ إذا قتل الرّجل الرّجل فأراد الولىّ قتل القاتل لم يمثّل به . 9 - وقوله تعالى : وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ [ 35 ] . قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم بكسر القاف . وقرأ الباقون بالضمّ ، وهما لغتان ، غير أنّ الضمّ أفصح ؛ لأنّها حجازيّة . ومعناه : الميزان العدل . وقال آخرون : القسطاس بالرّومية تكلّمت العرب بها وهو القرسطون . وقال آخرون : هو الشّاهين . وفيها قراءة ثالثة : روى الأعمش عن أبي بكر عن عاصم : وزنوا بالقصطاس الحرف الأول بالصّاد ، فإن صحّ هذا فإنما قلبت السين صادا لمجىء الطّاء بعدها كما قرىء الصِّراطَ * والأصل : السّراط ، وقد مرّت علة ذلك في ( أم القرآن ) . 10 - وقوله تعالى : كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً [ 38 ] . قرأ أهل الكوفة وابن عامر سَيِّئُهُ مضافا .
--> ( 1 ) القراءة في تفسير القرطبي : 10 / 255 ، والبحر المحيط : 6 / 34 ، وفي معاني القرآن للفراء : 2 / 123 فلا يسرفوا بالياء بنقطتين من تحتها .